المـخاطر الخفيـّة على الحدود البرية بين تركيـا واليـونان

يـُمكنك الاستفادة من هذا المقال للتعرّف على المخاطر الناتجة عن عبور الحدود البرية من تركيا إلى اليونان. وتتضمّن:

  • الغـرق
  • إنخـفاض درجة حرارة الجسم (هايبوثيرميا)
  • حوادث السكك الحديدية
  • حوادث السيـارات

Evros-River-Blog_Edit_Daphne-Tolis-Refugee.Info-Jan-2019-1

إذا كان لديك أيّة أسئلة أخرى حول الوضع على الحدود البرية، رجاءً، لا تتردّد بـ مُراسلتنا عبر الفيسبوك. سنبذل قصارى جهدنا للحصول على إجابات على أسئلتك في أقرب وقت مُمكن.

في مستشفى جامعة أليكساندروبولي (University Hospital of Alexandroupoli)، يحظى الأستاذ المساعد في الطب الشرعي "بافلوس بافليديس" بفُرصة مؤسفة لفحص وتحديد هوية الجُثث الطافية على ضفاف نهر إفروس، حيث يشكّل النهر حدوداً طبيعية بين اليونان وتركيـا.

"منذ عام 2000، تمّ استعادة أكثر من 350 جثة على طول نهر إفروس," هكذا صرّح الأستاذ المُساعد لـ دليل اللاجئ (Refugee.Info). "علاوة على ذلك، نقدّر أنه وخلال الـ 18 عاماً الماضية، كان هناك أكثر من 1500 جثة لم يتم العثور عليها بعد. "

Stylianos-Papardelas_Evros-Blog_Jan-2019-3-2

وبواسطة تحليل الطبّ الشرعي التفصيلي واختبارات الحمض النووي، تمكّن الدكتور "بافليديس" من ربط 103 من الجثث المُستخرجة بعائلة على قيد الحياة. أما باقي الجُثث فما زالت مجهولة الهوية.

توجد نقاط عبور حيث لا يستغرق الأمر أكثر من 20 دقيقة لاجتياز نهر "إفروس" من ضفة تركيا والوصول إلى اليونان في الضفة الأخرى. عادة ما يسوّق المهرّبون ذلك، ويتعمّدون التستّر على حقيقة وجود مخاطر خفيّة على طول الطريق.

وأوضح الدكتور "بافليديس" لـ دلليل اللاجئ، أنّ السبب الرئيسي للوفاة، كما كان واضحاً من خلال اختبارات الطبّ الشرعي، هو الغرق، ومن ثمّ يأتي اضطراب انخفاض حرارة الجسم أو الـ (هايبوثيرميا)، ومؤخراً، تمّ إضافة خطر حوادث السكك الحديدية كثالث الأسباب.

Evros_IRN_Nikolaos-Symeonidis-1

الغـرق

قد تكون طريق عبور نهر "إفروس" قصيرة، ولكن بالنسبة لمن يخافون من المياه والمناطق المُحيطة الغير مألوفة لهم، هؤلاء قد يعانون بسهولة من الهلع ويسقطون عن القارب. لا تستطيع القوارب المطاطية التي يستخدمها اللاجئون حمايتهم من تيار المياه السريع أو الفيضانات، وهي أمور شائعة الحدوث في مياه الأنهار، خاصة خلال أشهر فصل الشتاء.

إنّ عمليات قطع الأشجار أسفل المياه - تقطيع الأشجار في الغابات الناشئة أسفل المياه - وكمية الطين الهائلة في نهر "إفروس"، تتسبّب بتمزّق الجثث لوجود فروع الأشجار الثابتة في قاع النهر. وبعكس البحر، لا يوجد في مياه الأنهار أيّ ملح لتطفو تلك الجثث على السطح.

AP-Photo-Boris-Grdanoski_Evros-Blog_Jan-2019-

إنخـفاض درجة حرارة الجسم (هايبوثيرميا)

يرتفع احتمال خطر حدوث اضطراب انخفاض حرار الجسم (الهايبوثيرميا) في منطقة نهر "إفروس" خلال فصلي الربيع والشتاء، حيث تنخفض حرارة الطقس ويمتلئ الهواء بالرطوبة. يؤثر ذلك بشكل خاص على من فشلوا بعبور نهر "إفروس" وبقيوا تائهين على جُزُر النهر الصخرية.

أما بقية اللاجئين ممّن يعبرون النهر، وعادة خلال الليل، يحاولون الاختباء في مستودعات مهجورة، حيث ينامون في البرد القارس من شدة الإرهاق.

وخوفاً من أن يتم رصدهم وملاحقتهم من قبل السُلطات، لا يشعل هؤلاء أيّة نيران. قد يتسبّب الطقس البارد وملابسهم المُبلّلة بإصابة أجسادهم باضطراب إنخفاض درجة حرارة الجسم (هايبوثيرميا)، والذي قد ينتج عنه فشل كامل في عضلة القلب والجهاز التنفسي، مما يؤدي إلى الوفاة بمجرد الاستسلام للنوم.

تحتفظ أجساد ووجوه أولائك الذين يموتون نتيجة إصابتهم باضطراب انخفاض درجة حرارة الجسم (هايبوثيرميا) بنفس الوضعية والتعبيرات الأخيرة التي كانت عليها عند نومهم.

حوادث السكك الحديدية

منذ عام 2016، إرتفع عدد حوادث السكك الحديدية في "إفروس"، حيث بلغ مجموع الوفيّات المعروفة 12 حالة وفاة. "يحاول اللاجئون القفز على قطارات الشحن"، وفقاً لما صرّح به الدكتور "بافلوس بافليديس"، الطبيب الشرعي في مستشفى جامعة ألكساندروبولي.

وأضاف: "ولكنّهم لا يأخذون المُخاطرة بعين الاعتبار، لاعتقادهم بأن هذه القطارات تتحرّك بنفس سرعة القطارات الموجودة في بلادهم الأم". "تتحرّك القطارات في اليونان بسرعة أكبر بكثير مما يتوقعون، ووقوع الحوادث أمر مُتكرر. للأسف، تتمزّق الجثث وبالتالي يصعُب تحديد هوية أصحابها".

Socrates-Baltagiannis-UNHCR_Evros-Blog_Jan-2019

حوادث السيـارات

خلال الأشهر القليلة الماضية من عام 2018، سجّل المسؤولون زيادة في عدد حالات الوفاة بين المُهاجرين وطالبي اللجوء نتيجة الحوادث في منطقة "إفروس"، ويشمل ذلك حالات وفاة لنساء وأطفال.

وفي منتصف كانون الأول (ديسمبر) الماضي، صرّح الدكتور "بافلوس بافيليديس" بأنّه شاهد بالفعل جثثاً ناتجة عن 9 حوادث مرورية حدثت عام 2018، إضافة لحادث اصطدام سيارتين عام 2017.

معظم الحوادث تحدث على طريق إغناتيا أودوس (Egnatia Odos) السريع. فغالباً، لا يكون السائقون على دراية بشوارع وتضاريس اليونان وقوانين القيادة فيها.

ووفقاً لـ وكالة شبكة الأنباء الإنسانية (IRIN)، فإن كلاً من الممُارسات المتهوّرة من قبل مُهربي البشر وكذلك محاولات تجنب الاعتقال والإعادة إلى تركيا، من الأسباب المُحتملة لحدوث تلك الحوادث.

"يعلم المُهاجرون ومُهربو البشر - يأملون عادة بالوصول إلى ثيسالونيكي أو أثينا قبل الذهاب إلى أي مكان آخر في أوروبا - أنّ فرصتهم بالوصول إلى وجهتهم النهائية تزداد أكثر عند وصولهم أولاً إلى البر الرئيسي اليوناني". كما أفادت وكالة الأنباء الإنسانية (IRIN).

يُمكنك معرفة المزيد حول العنف الناتج عن صدّ اللاجئين على الحدودمن هـنا.

حقوق صورة الغلاف: Alkis Konstantinidis / Reuters (تمّ إضافة تعديل خفيف على ألوان الصورة) __