ماهي مخاطر العبور عن طريق الحدود البرية؟

يكون طريق الحدود بين اليونان وتركيا محفوفاً بالمخاطر للاجئين بالأخص خلال فصل الشتاء. تلقينا خلال الأشهر الأخيرة شكاوى عديدة من الأشخاص الّذين تم طردهم وإرجاعهم على الحدود خلال محاولتهم العبور إلى إيفروس (Evros) وهي المنطقة الشمالية الشرقية في اليونان، من ضمن هذه الشكاوى:

أُجبِرَ جميع الرجال على تسليم أموالهم وهواتفهم المحمولة. وتم إجبارهم على خلع ملابسهم كما أُجبِرَ البعض منهم على خلع ملابسهم الداخلية والسباحة في البحر في منتصف الليل لكي يتمكنوا من العودة إلى الساحل التركي. أما جميع النساء والأطفال فقد تعرضو إلى السرقة فقط وتم إعادتهم بواسطة القارب.

ووفقاً لهذه الرسالة، قامت الشرطة بإعتقال أفراد هذه المجموعة وحجزهم لمدة 4 أيام ومن ثم قام الجيش اليوناني بإعادتهم إلى تركيا.

Evros-Blog_UNHCR-Socrates-Baltagiannis_Jan-2019-1

إزداد عدد الإبلاغات عن حالات مماثلة بزيادة اعداد الأشخاص الّذين عبرو عن طريق الحدود البرية خلال العام الماضي. كما إزدادت أعداد الواصلين إلى منطقة إيفروس (Evros) بشكل كبير في شهر نيسان (أبريل) من عام 2018 مع وصول 3،600 لاجئ عن طريق بحر إيفروس (المعروف أيضاً بـ Meriç في اللغة التركية). وأفادت مفوضية اللاجئين (UNHCR) في اليونان بأن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2013 الّتي يتجاوز فيها أعداد الواصلين عبر الحدود أعداد الواصلين عبر البحر في جزر إيجه.

ووفقاً لآخر البيانات التي قامت مفوضية اللاجئين (UNHCR) بجمعها فإن الرقم الإجمالي للواصلين إلى منطقة إيفروس (Evros) في عام 2018 هو ثلاثة أضعاف عدد الواصلين عام 2017. وصل أكثر من 18،000 لاجئ عن طريق البر عام 2018 مقارنة بـ 5،600 لاجئ وصلوا عام 2017.

Evros_Refugee.Info_July-2018-1

لماذا يعبر الأشخاص من خلال منطقة إيفروس (Evros) ؟

يرى الكثير من الأشخاص الّذين عبرو من خلال منطقة إيفروس (Evros) هذا الطريق بديلاً عن العبور خلال الجزر اليونانيّة حيث يواجه اللاجئون مصاعب أكبر نتيجةً للإتفاقية الموقعة بين الإتحاد الأوروبي وتركيا بالإضافة إلى القيود الجغرافية.

كان الهدف من المعاهدة الموقعة بين اليونان وتركيا في شهر آذار (مارس) عام 2016 ترحيل الأشخاص الواصلين إلى الجزر اليونانيّة والّذين تكون قضاياهم غير مؤهلة لطلب اللجوء في اليونان وإعادتهم إلى تركيا. تعد هذه الإجراءات خاصة وتسمى إجراءات الحدود سريعة المسار. في الواقع تاخذ هذه الإجراءات وقتاً طويلاً والكثير من القضايا لازالت معلقة.

كنتيجة لهذه الإتفاقية لايُسمح لأولئك الواصلين إلى الجزر اليونانيّة بمغادرة الجزيرة قبل المضي بإجراءات طلب لجوئهم والّتي قد تستغرق أشهراً —أو في الكثير من الحالات— قد يستغرق الأمر سنين.

يتم وضع طالبي اللّجوء الّذين وصلوا عبر الحدود البرية وقامت الشرطة بإعتقالهم في الحجز. أما الأشخاص القادمون من البلدان التي يتم قبول اللاجئين منها بمعدلات عالية فيتم إطلاق سراحهم ويتم السماح لهم بالتنقل في البلد بحرية بوقت قريب جداً إذا لم يكونوا مشمولين بالإتفاقية التركية اليونانيّة.

وأفادت مفوضية اللاجئين (UNHCR) إن غالبية الواصلين عبر الحدود البرية في ربيع عام 2018 هم اكراد من منطقة عفرين في شمال سوريا إضافة إلى الأشخاص الفارين من العراق وإيران وأفغانستان ومناطق أخرى من سوريا.

Evros-July-2018_for-Evros-Blog_Tolis_Refugee.Info-1

بإمكانك قراءة المزيد حول مخاطر عبور الحدود البرية من تركيا إلى اليونان:

إذا كانت لديك المزيد من الأسئلة حول الوضع في الحدود البرية رجاءً لاتتردّد في مراسلتنا عبر صفحتنا على الفيسبوك. سنبذل قصارى جهدنا للإجابة على إستفساراتكم بأسرع وقت ممكن.

صورة الغلاف: Orestis Seferoglou (تم تعديل ألوان الصورة قليلاً)